Translate

الخميس، 25 سبتمبر، 2014

المحور الأول: نشأة الفلسفة


الدورة الأولى: مـــجـــزوءة الــفـــلســـفـــة
تحميل الملف بصيغة word


المحور الأول: نشأة الفلسفة
تقديم
1.    نظرة الإنسان العامي للفلسفة:
إن كلمة: «الفلسفة» ليست غريبة عن مسامعنا، فهي متداولة بشكل واسع في لغتنا اليومية، إلا أن استعمالها كثيرا ما يتميز بنوع من الاستهزاء والتهكم، حيث أنها توصف بالثرثرة والكلام الفارغ وغير المفيد، كما توصف أنها طريق للإلحاد أو سبيلا للحمق، كما تنعت بالتعقيد والغموض، وهي أحكام قائمة على تمثلات ساذجة وأحكام مسبقة، بعيدة كل البعد عن أي تحليل علمي أو منطقي مؤسس على الحجة والبرهان، كما أنها تتهم بكونها أفكارا غير مألوفة، والحقيقة أن في هذه التهمة نصيب من الصحة لأن التفلسف في أحد معانيه هو خروج عن المعتقدات السائدة، والأفكار المألوفة. 


1.    الدلالة الاشتقاقية للفظة فلسفة:
أصل كلمة فلسفة يرجع إلى اللغة اليونانية، وهي كلمة مركبة من شقين أساسيين: Philo / sophia  ومعناها محبة الحكمة. وأول من استخدم هذه الكلمة هو الفيلسوف اليوناني "فيتاغورس" الذي اعتبر نفسه محبا للحكمة وليس حكيما، اعتبارا منه أن الحكمة مرتبطة بالآلهة فقط، وما هو سوى إنسان يحاول بلوغ معرفة تقترب من الحكمة، والحكمة ممارسة عقلية قائمة على التأمل المجرد الذي يتوق إدراك الحقائق الكلية والمعرفة الخالصة المطلوبة لذاتها. غير المحكومة بالمنفعة المادية والبعيدة عن الأغراض الذاتية.

2.    بعض تعاريف الفلاسفة للفلسفة:
فيتاغـورس
أفـــلاطـــون
أرســــطــــو
ابــن رشــــد
ديـــكـــارت
الفلسفة هي محبة الحكمة.
الفلسفة هو ذاك العلم الذي يبحث عن الحقائق المطلقة فيما وراء ظواهر الأشياء".
الفلسفة بحث في الوجود من حيث هو موجود".
الحكمة هي البحث في المصنوعات من جهة دلالتها على الصانع" "الحكمة صاحبة الشريعة والأخت الرضيعة".
الفلسفة هي بمثابة شجرة جذورها الميتافيزيقا وجذعها العلم وفروعها الأخلاق والطب والميكانيكا".
وبصيغة بسيطة
يمكن القول أن الفلسفة هي نشاط ذهني ناقد، ولا تعترف بالمُسلمات الجاهزة، ولا تعرف اليقين المُسبق بأية معلومة
 وعليه فقد كان الشائع عند الفلاسفة هو الهدم قبل التأسيس.
فكل معلومة يتم نقلها من الجيل السابق يتم التحقق منها عبر نقدها وإخضاعها للفحص الدقيق والمنطقي.



Your Social Investment Network