Translate

السبت، 28 فبراير، 2015

اساس الاجتماع البشري: موقف ابن خلدون

 موقف عبد الرحمان ابن خلدون: الاجتماع الإنساني ضروري


إشكالية النص:
ما السبب الذي يدفع بالإنسان إلى تأسيس وتكوين مجتمع والانتماء إليه..؟ هل الإنسان كائن مكتف بذاته في كل ما هو في حاجة إليه أم هو محتاج إلى التعاون مع الآخرين لسد احتياجه..؟ 
الأطروحة:
أساس الاجتماع البشري عند ابن خلدون هو أساس فطري، طبيعي، وضروري، فالإنسان لا يستطيع تحقيق حاجاته بمعزل عن الآخرين. لان الله تعالى خلق الإنسان على صورة لا يصح حياتهم إلا بالغذاء، وهذا الغذاء يحتاج فيه الإنسان إلى التعاون مع بني جنسه كي يحصله، وقد أعطى ابن خلدون مثالا بكمية الحبوب التي يحتاجها الفرد في غذائه فهي تحتاج إلى طحن وعجن وطبخ وكل واحد من هذه الأعمال يحتاج بدوره إلى أدوات وآلات كثيرة تقتضي وجود صناعات متعددة كالحدادة والنجارة.... كما لا يستطيع الدفاع عن نفسه لوحده بل محتاج إلى التكتل مع افراد جنسه، لهذا يؤكد ابن خلدون على ضرورة التعاون والتضامن من أجل توفير الغداء والأمن والاستقرار، لذلك يمكن القول أن الإنسان مدني أو اجتماعي بفطرته.
مفاهيم النص:
العمران: يعتبر ابن خلدون أول من نادى بضرورة إنشاء علم "العمران البشري": ويقصد به علم الاجتماع الإنساني.
الحكماء: الفلاسفة الأوائل "أفلاطون - أرسطو"
مدني: اجتماعي وسياسي
البنية الحجاجية:
Ø      حجة المثال: الأول في التعاون من أجل تحصيل قوت يوم. والثاني بالتعاون من اجل الدفاع عن النفس والسيطرة على الطبيعة.
Ø      الحجة بالسلطة: الاستشهاد بالحكماء: أفلاطون وأرسطو .
Ø      أسلوب المقارنة: بين الإنسان والحيوان، الإنسان أضعف قوة من  الكثير من الحيوانات، إلا أنه يمتلك فكرا ويدا (العقل والصناعة)
Ø      أسلوب الاستنتاج: إذن الاجتماع ضرورة للنوع الإنساني

الأحد، 22 فبراير، 2015

المحور الأول: أساس الإجتماع البشري

المحور الأول: أساس الاجتماع البشري


الهدف المحور
السؤال الإشكالي للمحور
أن نتعرف على أساس نشأة المجتمع البشري
على أي أساس يقوم الاجتماع البشري..؟
هل هو أساس طبيعي ضروري أم ثقافي تعاقدي..؟

جون جاك روسو: المجتمع أساسه التعاقد
إشكال النص
أطروحة النص
ما الفرق بين حالة الطبيعة وحالة المجتمع...؟
وبأي معنى يعتبر التعاقد أساسا له...؟
إن أساس الاجتماع البشري حسب "جان جاك روسو" هو التعاقد الاجتماعي، الذي جاء نتيجة اتفاق بين الأفراد وتعاقدهم على قوانين وقواعد منظمة لحياتهم الاجتماعية، وقادرة على تحقيق الأمن والاستقرار الذّي افتقده الإنسان حينما خرج من (حالة الطبيعة)، كحالة خير وسلام وحرية وسعادة، إلى حالة أخرى (حالة الحرب) تميزت بالفوضى والصراع والشر. ومع ذلك يسجل "روسو" مجموعة من المزايا التي اكتسبها الإنسان في حال المدنية وكانت تعوزه من قبل، مثل اكتسابه لمعارف متنوعة، وتشريعه لقوانين أخلاقية وسياسية منظمة، وتغليبه للمصلحة الجماعية على حساب المصلحة الفردية، وحلول العقل في حياته محل الشهوة والميولات الغريزية.

مفاهيم النص
حالة الطبيعية
حالة المدنية
العقد الاجتماعي
حالة فطرية تقوم على الحرية المطلقة
وحياة من الانعزال والتفكك والتوحش،
تتميز بغياب القوانــــــين والمؤسسات والروابط الاجتماعية.
الحالة التي أصبح فيها الفرد يعيش داخل الجماعة، وفق قوانين منظمة تتجسد في العقد الاجتماعي.
من وجهة نظر روسو هو انتقال المجتمع من حالة الفوضى والتشتت، إلى حالة النظام، انطلاقا من تعاقدات، ومواثيق تربط بين مختف الشرائح الاجتماعية من أجل تحقيق الاستقرار والأمن والتطور.

الأساليب الحجاجية
يدافع صاحب النص عن أطروحته بتوظيفه لآليات حجاجية كثيرة يمكن أن نذكر منها أساليب التأكيد والمقارنة والوصف، بحيث أكد على أن الأساس الذي يقوم عليه الاجتماع البشري هو الاتفاق والتعاقد "العقد الاجتماعي"، كما استخدم أسلوب المقارنة، حينما قارن بين حالة الطبيعة وحالة المجتمع، وأيضا الوصف، واصفا في ذلك حياة الإنسان التي كان يعيشها في "حالة الطبيعة"، وأيضا الحالة التي أصبح يعيشها داخل المجتمع.

إضافات
حالة الطبيعة
الوهم الفطري
المحرك الجسماني
الشهوة
الميول الفطري
الفردانية
البلادة
شراسة
الطبع وخشونته
الحرية الطبيعية
حالة المدنية
العدل (القوانين)
صوت الواجب
الحق
المبادئ العقلية
مصلحة الجماعة
نمو القدرات العقلية
سمو النفس
ونبل العواطف
العقد الاجتماعي

عبد الرحمان ابن خلدون: أساس المجتمع طبيعي ضروري
أساس الاجتماع البشري عند ابن خلدون هو أساس فطري، طبيعي، وضروري، فالإنسان لا يستطيع تحقيق حاجاته بمعزل عن الآخرين. لأن الله تعالى خلق الإنسان على صورة لا تصح حياتهم إلا بالغذاء، وهذا الغذاء يحتاج فيه الإنسان إلى التعاون مع بني جنسه كي يحصله، وقد أعطى ابن خلدون مثالا بكمية الحبوب التي يحتاجها الفرد في غذائه، فهي تحتاج إلى طحن وعجن وطبخ، وكل واحد من هذه الأعمال يحتاج بدوره إلى أدوات وآلات كثيرة، تقتضي وجود صناعات متعددة كالحدادة والنجارة... كما أن الإنسان لا يستطيع الدفاع عن نفسه لوحده، بل هو محتاج إلى التكتل مع أفراد جنسه. لهذا يؤكد ابن خلدون على ضرورة التعاون والتضامن من أجل توفير الغداء والأمن والاستقرار، لذلك يمكن القول أن الإنسان مدني أو اجتماعي بفطرته.


الجمعة، 20 فبراير، 2015

المجتمع: تقديم وإشكالية المفهوم

مفهوم المجتمع



القدرات المستهدفة من المحور:
1.      معرفة أساس الاجتماع البشري بين الضرورة والاتفاق.
2.      إدراك العلاقات الدينامية والتفاعلية بين الفرد والمجتمع.
3.      الانتباه إلى المشكلات التي يطرحها الوجود الاجتماعي الإنساني.
هيكلة المفهوم:
1)     المحور الأول : أساس الاجتماع البشري
ü      موقف جون جاك روسو : المجتمع تعاقد.
ü      موقف عبد الرحمان ابن خلون: الاجتماع الإنساني ضروري.
2)     المحور الثاني: الفرد والمجتمع
ü      موقف نوربرت إلياس: الفرد والمجتمع وجهان لعملة واحدة.
ü      موقف أنتوني غيدنز:  يساهم المجتمع بواسطة التنشئة الاجتماعية في تعليم الأفراد.
3)     المحور  الثالث: سلطة المجتمع
ü      موقف ألكسيس دوطوكفيل : المجتمع والقهر.
ü     موقف رالف لينتون: المجتمع يشبع حاجات الأفراد ويرسخ نماذجه الثقافية فيهم.


تقديم وإشكالية المفهوم:
لعل أبرز المشكلات التي تواجه أي باحثٍ أو دارس، هو صعوبة إيجاد تعريف جامع مانع للمفهوم الواحد، وعلى نفس المنوال فإن مفهوم المجتمع من المفاهيم الأساسية التي ترتبط بالإنسان، وعليه فالمجتمع كمفهوم لا يمكن الحسم في دلالته بشكل كلي لأنها تتأثر بتدخل عناصر تاريخية وثقافية وحضارية معرفية. ويجب التمييز بين عناصر ثلاث في تناول هذا المفهوم "المجموعة، الجماعة، المجتمع".
ü      المجموعة: هي تجمع أو تكتل من الأفراد بشكل عفوي وتلقائي، غير منظم وغير مبني على مصالح مشتركة بين عناصرها.
ü   الجماعة "المجتمع المحلي": فهي بدورها مجموعة من الناس، لكن تربط بين عناصرها وأفرادها مصالح مشتركة، وتوحدهم أهداف متقاربة  أو متشاركة، فينتج عن هذا نوع من الوحدة على مستوى الفكر وعلى مستوى المنهج وعلى مستوى النظام الضابط لهذه الجماعة.
ü   المجتمع: لفظ يدل على تجمع للناس في إطار علاقات متبادلة أو تشارك بين الأفراد، غير ان هذه العلاقات لا تتحدد بشكل عام، بل ان كل مجتمع يمكن ان يتسم بنمطه الخاص وطبيعة المميزة. كما ان وجود المجتمع واستمراره مشروطان بعدد من المؤسسسات كالأسرة والمدرسة والإدارات العمومية....، التي تنظم الرابطة الاجتماعية بين الأفراد من خلال القيم والسياسات المتبعة. فالمؤسسات هي ما يقيمه البشر كأساس لضمان وحدتهم والمحافظة على بقاء المجتمع.
ومن هنا من حقنا ان نتساؤل:
1.      ما هو أساس الاجتماع البشري..؟
2.      هل الفرد حر داخل المجتمع..؟   

3.      كيف يحافظ المجتمع على وحدته وبقائه..؟

مفهوم الجماعة ومفهوم المجتمع





لعل ابرز المشكلات التي تواجه أي باحثٍ سوسيولوجي أو انثروبولوجي، هو صعوبة إيجاد تعريف جامع مانع للمفهوم الواحد. واذا ما تفحصنا مفهومات علم الاجتماع والانثروبولوجيا، تتوضح صعوبة الفصل بين التعريف الانثروبولوجي للمفهوم والتعريف السوسيولوجي له ، فيقع الباحث في مأزق ويجد نفسه ملزماً لتضمين التعريفات السوسيولوجية والتعريفات الانثروبولوجية للمفهوم الواحد في دراسته، وقد يبدو الامر غريباً الى حدٍ ما، اذا ما نظرنا الى علم الاجتماع والانثروبولوجيا كعلمين متقاربين من حيث الهدف والمنهج والنظرية. الا ان ذلك لا يلغي الاختلاف طبعاً في نفس هذه الجزئيات او غيرها. وتزداد صعوبة تحديد المفهومات اكثر إذا ما وجدنا ان هناك مفهومات متقاربة دلالياً. مثل المفهوم السوسيولوجي للمجتمع والمفهوم الانثروبولوجي للبناء الاجتماعي. او مثلا مفهوم الجماعة ومفهوم المجتمع المحلي ومفهوم المجتمع. لنحاول ان نطرح المفهومات الاخيرة لنرى ما فيها من تشابهات واختلافات.


المجتمع Society
غالباً ما يشير المفهوم السوسيولوجي للمجتمع الى المجتمعات الكبيرة ذات الطابع التنظيمي العالي. وقد يقترب المفهوم السوسيولوجي للمجتمع من مفهوم المجتمع الحضري. اذا ما عرفنا ان المفهوم السوسيولوجي للمجتمع هو (المجتمع عبارة عن مجموعة من الافراد تسكن في بقعة جغرافية واحدة وتشترك في خصائص معينة).
وتشير موسوعة علم الانسان إلى إن المجتمع بصورةٍ عامة يشير الى جماعة بشرية كبيرة العدد نسبياً، ومستقلة نسبياً ولدى افرادها القدرة على الاستمرار من الوجهة السكانية.كما يتسم بقدر مكن الاستقلالية في تنظيم العلاقات الاجتماعية (1). في حين يشير مفهوم المجتمع الحضري الى مجموعة من الافراد تقطن في البيئة الحضرية (المدينة)، وتتسم بإسلوب حياة معين يتجاوب مع خصائص المدينة وظروفها وطريقة تحوّلها (2).

في حين يشير المجتمع المحلي Local society إلى " جماعة " من الاشخاص تتوحّد من خلال المصالح المشتركة (3). معنى ذلك إن مفهوم المجتمع المحلي يترادف مع مفهوم الجماعة، أو هو نفسه لكنه يستخدم في كل موضع بالطريقة التي يراها الباحثون بأنها الانسب.
وفي كثير من الاحيان تترجم كلمة COMMUNITY الى مجتمع محلي. وتشير الكلمة الانجليزية COMMUNITY، غالباً الى المجتمع الصغير، الذي غالباً ما يكون جزء من المجتمع الكبير، حيث يشكّل المجتمع المحلي بوجوده ثقافة شعبية محلية تعمل داخل المنظومة الثقافية الاكبر. كذلك فإن كلمة COMMUNITY كثيراً ما تشير الى " الجالية "، التي هي مجموعة من الافراد المهاجرين عن بلدهم الاصلي ويقيمون في بقعةٍ جغرافيّة " بلد ما " متقاربة. والمجتمع المحلي أقرب ما يكون عبارة عن جماعة إجتماعية تشترك في خصائص معينة، كأن تكون خصائص ثقافية أو اقتصاديّة. الى ذلك اشار العالم فرديناند تونيز الى الاختلاف العميق بين الجماعة المشتركة والمجتمع. فالمجتمع يتميز بوجود بنية إجتماعية. مثل السلطة والحكومة والاحزاب.
ويعرّف روبرت ماكيفر Robert Maciver المجتمع المحلي بأنه وحدةٌ اجتماعية تجمع بين أعضاءها مجموعة من المصالح المشتركة، وتسود بينهم قيم عامة وشعور بالانتماء، بالدرجة التي تمكنهم من المشاركة في الظروف الأساسية لحياة مشتركة. في حين نجد إن تعريف روبرت بارك للمجتمع المحلي نابع من رؤية مكانية حضرية حيث يقول: أن المجتمع المحلي في أوسع معاني المفهوم يشير إلى دلالات وارتباطات مكانية جغرافية، وأن المدن الصغرى والكبرى والقرى بل والعالم بأسره تعتبر كلها رغم ما بينها من الاختلافات في الثقافة والتنظيم والمصالح.. الخ، مجتمعات محلية في المقام الأول. أما لويس ويرث Louis Wirth فهو يرى أن المجتمع المحلي يتميز بما له من أساس مكاني إقليمي يتوزع من خلالهِ الأفراد والجماعات والأنشطة، وبما يسوده من معيشة مشتركة تقوم على أساس الاعتماد المتبادل بين الأفراد، وبخاصة في مجال تبادل المصلحة (4).
وتشير موسوعة علم الانسان الى نقطةٍ أساسية، حيث تُقر إن المعنى السوسيولوجي و الانثروبولوجي الاكثر تحديداً لمفهوم المجتمع المحلي يقتصر على معنى المجتمع المحلي مكانياً. وهو بشكل عام نطاق محدود الى حدٍ ما (5). هذا وأشارت موسوعة علم الانسان الى انماطٍ مختلفة من المجتمعات مثل المجتمع التعددي والمجتمع والمجتمع البسيط والمجتمع الغربي والمجتمع المدني والمجتمع المحلي المغلق والمجتمع المركّب (6).
وتشير موسوعة علم الاجتماع، إلى إن المجتمع المحلي هو جماعة من الناس تقطن على بقعةٍ جغرافيّة معينة وتزاول نشاطات اقتصادية وسياسية ذات مصلحة مشتركة ولها تنظيم اداري يحدد طبيعة حكمها (7).
ويتطابق المفهوم الانثروبولوجي للجماعةgroup مع المفهوم السوسيولوجي للمجتمع المحلي، اذ ان مفهوم الجماعة انثروبولوجياً هو مجموعة من الافراد، يربطهم رباط عام ثابث من العلائق الاجتماعية. ويمتازون عن غيرهم من الجماعات بطراز سلوكي جمعي خاص بهم، وبوجود درجة من التكامل الاجتماعي والاتصال المباشر، والالفة، وقدر من الشعور بالمصالح المشتركة بينهم واحساس بروح الجماعة (8).
اما المفهوم الانثروبولوجي للمجتمع Society فإنه يُعرّف كما ورد في قاموس الانثروبولوجيا بأنه : مجموعة من الاشخاص، تعيش وتعمل سوية لفترة من الزمن تكفي لخلق تنظيم خاص بها (9). أما مفهوم البناء الاجتماعي أنثروبولوجياًّ فإنه - كما عرّفهُ راد كلف براون بأنه شبكة العلاقات الاجتماعية التي تربط أفراد مجموعة معينة في وقتٍ معيّن. فهل توجد علاقات اجتماعية بدون اشخاص ؟ بالتأكيد لا. اذ ان مفهوم البناء الاجتماعي يشير ضمناً الى وجود مجموعة من الافراد يشكّلون بمجموعهم " مجتمع ما" .




ملاحظات واستنتاجات
1- ثمة ملاحظات يمكن ان نستشفها من خلال قراءتنا لهذه التعريفات، حيث هناك تقارب واضح بين جميع المفهومات التي ذكرت، ما يعني ان هذه المفهومات بحاجة الى اعادة صياغة توصيفاتها حسب ما يقتضيه الواقع الاجتماعي. لايجاد فوارق ترسم حدود المفهوم الواحد أكثر وضوحاً لمنع حدوث ايّ التباس مفاهيمي.
2- لاحظنا ان المفهوم السوسيولوجي للمجتمع يقترب أو يتداخل مع المفهوم الانثروبولوجي للبناء الاجتماعي.
3- لاحظنا ان المفهوم السوسيولوجي للمجتمع المحلي يقترب ويتداخل مع المفهوم الانثروبولوجي للجماعة الاجتماعية.
4- ترتبط مفهومات " المجتمع – المجتمع المحلي أو الجماعة – المجتمع الحضري " بمفهوم الثقافة culture اذ لا وجود لمجتمع بدون ثقافة. ثم ان المعيار الذي نحدّد وفقه مفهومات مثل: المجتمع – المجتمع المحلي – هو الثقافة. اذ ان كل مجتمع يكتسب خصائصه من ثقافته. فالمجتمع المحلي يكتسب محليته من ثقافتهِ المميزة له.
5- هناك مستوى مكاني يحدد طبيعة المجتمع، وهناك مستوى اجتماعي " يتمثل بالافراد " يُحدّد طبيعة الثقافة.
6- المجتمع يمارس قسرية على الافراد، من حيث ضبط وتوجيه سلوكهم الاجتماعي، وكذلك الجماعة الإجتماعية. إلا ان الفرد بإمكانهِ أن يخرج عن جماعتهِ الاجتماعية لينتقل الى جماعةٍ أخرى أو مجتمع آخر. إذن ممكن ان نجد فرد خارج جماعة اجتماعية. لكن لا يمكن ان نجد فرد خارج المجتمع !!
7- الجماعة جزء من المجتمع، خصوصاً في المجتمعات التقليدية التي نستطيع ان نرصد من خلالها الجماعات الاجتماعية. في حين تبدو عملية الرصد أكثر صعوبة في المجتمعات الاوروبية التي تنصهر فيها الجماعات داخل المجتمع الكبير.
8- تربط الفرد – خصوصاً في المجتمعات التقليدية – وشائج بجماعتهِ الاجتماعية أقوى مما يرتبط بنفس الوشائج بالنسبة للمجتمع الكبير.
9- يتقرب مفهوم المجتمع من طبيعة الحياة " الحضرية " بينما يقترب مفهوم الجماعة من طبيعة الحياة " التقليدية ".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• إبراهيم الساعدي
باحث في الانثروبولوجيا

- المراجع
(1)- شارلوت سيمور – سمث، موسوعة علم الانسان، ترجمة علياء شكري و أخرون، الهيئة العامة لشؤون المطابع الاميرية، بدون مكان طبع، 1998، ص611
(2) إحسان محمد الحسن، موسوعة علم الاجتماع، الدار العربية للموسوعات، بيروت، ط1، 1999، ص 555
(3) شارلوت سيمور - سمث، مصدر سابق، ص 613
(4)- قندوز الغول إلياس ، مقال منشور على الرابط التالي :http://algerianexpert.maktoobblog.com/
(5) شارلوت سيمور- سمث، مصدر سابق، ص 613-614
(6) نفس المصدر، من ص 611 الى ص 615
(7) إحسان محمد الحسن، مصدر سابق، ص553
(8) شاكر مصطفى سليم، قاموس الانثروبولوجيا، جامعة الكويت، الكويت، ط1، 1981 ، ص 898
(9) نفس المصدر، ص 903

الأربعاء، 18 فبراير، 2015

الفلسفة والقيم: إمانويل كانط (جديد)

المحور الرابع: الفلسفة والقيم



تقديم:
ليست الفلسفة تفكيرا مجرد من قضايا مجردة، بل هي تفكير يلامس مختلف القضايا والموضوعات: الأخلاقية، السياسية، الاجتماعية، الدينية....، ولكن بطريقة تقوم على التأمل العقلي، في هذا الإطار نجد الفلسفة قد اهتمت ومنذ سقراط إلى يومنا هذا بالقيم الإنسانية الكبرى مثل: الخير، الفضيلة، الحرية، العدالة، السلام، الحق.
ü      فما هو موقف الفلسفة والفلاسفة من هذه القيم..؟
ü      هل الفلسفة تدعو إلى قيم الشر والعنف، والظلم والحرب..؟
ü      أم أنها تدعو إلى قيم الخير والعقل، والعدالة والسلام..؟

تحليل نص من أجل سلام دائم لكانط:

إشكال النص:
ü      أي قيم تدافع عنها الفلسفة..؟
ü      إذا كانت الفلسفة تدافع عن القيم الإنسانية، فما هي نظرتها للحروب..؟
ü      ما هي الوسائل التي وضعتها لإحلال السلام ونبذ الحروب..؟
ü      هل ينبغي العمل على إذكاء نار الحروب، أم أنه ينبغي تجنبها ومنعها والدعوة إلى إقامة السلام..؟

أطروحة النص:
يرى كانط على أنه ينبغي العمل على تجنب الحروب بكل أنواعها ومنع أسبابها وأسباب تكرارها (انعدام الثقة)، كما ندد أيضا بما سماه حروب الإبادة، وفي الأخير دعا إلى العمل من أجل السلام الدائم.

مفاهيم النص:
ü      الحرب: حالة العداء والصراع المسلح بين مجموعتين مسلحتين ومنظمتين على الأقل والتي تسفر عن معارك مسلحة والتي تؤدي إلى التخريب والدمار.
ü      السلام: حالة الأمة أو الشعب أو الدولة  التي ليست في الحرب، ويعني أيضا العلاقات غير الصراعية وغير العدوانية بين الناس، بحيث ينعدم العنف، كما  يعني الوفاق والوئام بين مجموعة بشرية تكون متقاربة أو بينها روابط معينة.

حجج كانط:
 استعمل صاحب النص مجموعة من الحجاج لتدعيم أطروحته منها على سبيل المثال:
ü      أسلوب النفي: لا يجوز لدولة في حربها مع دولة أخرى...".
ü      أسلوب المثال: لمّا قال مثل ذلك، استخدام السفاحين، وداسي السموم...".
ü      أسلوب التوضيح والتبيين: لمّا قال "حيث لا توجد أي محكمة...".
ü      أسلوب التعريف: هذا أن حرب الإبادة التي يمكن أن تؤدي...
ü      أسلوب الاستنتاج: وبالتالي منع استعمال الوسائل التي  تؤدي إليها.

استنتاج:

يعد مشروع كانط عن السلام الدائم أبرز ما كتبه في المجال السياسي، وأبرز ما ركز عليه كانط هو أن الحرب ليست ضرورة حتمية لا يمكن تجنبها، لذلك دعا أولا إلى انتظام الأمم في هيئة دولية تتولى المحافظة على السلام العالمي وهو ما تحقق فعلا في القرن العشرين حيث تم إنشاء عصبة الأمم المتحدة سنة 1919م، والأكيد أننا لا يمكن أن نفصل بين دعوة كانط إلى سلام دائم عن فلسفته الأخلاقية والنقدية بصفة عامة.

Your Social Investment Network