الندوة الصحفية حول الهجوم على منظمة التجديد الطلابي



تقرير عن الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له المنظمة بجامعة فاس


الندوة الصحفية حول الهجوم على منظمة التجديد الطلابي من طرف ميليشيات الإرهاب القاعدي واغتيال الشهيد عبدالرحيم الحسناوي : 
منذ مطلع الموسم الدراسي الحالي (2013-2014) تعرض أعضاء منظمة التجديد الطلابي بفاس لاستفزازات وتهديدات بالتصفية الجسدية من طرف أعضاء عصابة البرنامج المرحلي، وسجلت المنظمة عدد من الشكايات ضد أفراد هذه العصابة، كما أصدرت بيانات وبلاغات للرأي العام للتنبيه لخطورة هذه التهديدات. وكانت هذه التهديدات على مرأى ومسمع من الإدارة الجامعية والسلطات المعنية.
وقد سجلت المنظمة منذ مطلع سنة 2012 ومعها الرأي العام الوطني والطلابي، تصاعد خطاب التحريض ضد منظمة التجديد الطلابي ومشروعها من طرف جهات و فاعلين سياسيين ومدنيين معروفين بانتمائهم لزمن التحكم والفساد السياسي والمقامرة بالوطن. وشكل هذا الخطاب دعما معنويا وغطاء سياسيا وساعد على تنفيذ هذه الجريمة البشعة.
وفي يوم 21 أبريل2014 أعلنت منظمة التجديد الطلابي فرع فاس عن تنظيم ندوة جهوية في إطار أيام ثقافية بكلية الحقوق بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وذلك يوم الخميس 24 أبريل 2014، تحت عنوان "الإسلاميون، اليسار، الديمقراطية" يؤطرها كل من الأساتذة عبد العالي حامي الدين عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، وحسن طارق نائب برلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وأحمد مفيد أستاذ بكلية الحقوق.
ومباشرة بعد الإعلان عن الندوة هددت عصابة "النهج الديمقراطي القاعدي" بمنع النشاط بالقوة من خلال تهديدات مباشرة ومعلنة للأعضاء المنظمة من داخل الساحة الجامعية، وكذا عن طريق، بيان صادر عن العصابة تمت صيتغته بلغة عنيفة، ونسج بمصطلحات تمتح من قاموس العنف والإرهاب وتعبر عن سبق إصرار وترصد لارتكاب مجزرة في حق الطلاب. وأيضا عبر التعبئة والتصريح  في الكليات الثلاث بالمركب الجامعي ظهر المهراز، وداخل المدرجات  وامام مرأى ومسمع من إدارة كلية الحقوق بالدرجة الاولى، بالعزم الأكيد على ارتكاب المجزرة يومه الخميس في حق منظمي الندوة، دون أن تحرك الجهات المسؤولة ساكنا إزاء هذا التهديد الصريح.
وفي ظل هذا الوضع فوجئت المنظمة بخبر اتصال رئيس الجامعة بأحد المؤطرين من أجل ثنيه عن المشاركة في الندوة بداعي عدم استقرار الأوضاع في ساحة كلية الحقوق بسبب حملة التجييش والتهديد للفصيل المذكور ضد المنظمة، وهو ما دفع المؤطرين إلى الاعتذار عن المشاركة في تأطير الندوة. واضطرت  المنظمة إعلان تأجيل الندوة.
 وفي يوم الندوة (صباح الخميس 24 أبريل 2014) افتتح أعضاء منظمة التجديد الطلابي  نشاطهم الثقافي بحلقية نقاش بكلية الحقوق انتهت بتلاوة بيان صادر عن المنظمة بخصوص سياق وظروف تأجيل الندوة، وإخبار الجماهير الطلابية باعتذار المؤطرين. بعدها قدمت المنظمة طلب لقاء عاجل مع عميد كلية الحقوق لكنه رفض اللقاء بدون تقديم أي مبرر.  وحوالي الساعة الثانية عشرة زوالا وبالتزامن مع خروج الطلبة من حصصهم الدراسية، وبينما انسحب أعضاء المنظمة من كلية الحقوق في اتجاه الساحة الجامعية أمام مطعم الحي الجامعي "1" ، فوجئ الطلاب بهجوم  إرهابي مسلح وممنهج  استعملت فيه السيوف والسواطير من طرف عصابة القاعديين، حيث  انطلق الهجوم بكلية العلوم ، مخلفا إصابات بليغة في حق ثلاثة أعضاء، منهم حالة الأخ عماد العلالي الذي تعرض لاعتداء شنيع داخل كلية العلوم وفي حجرة دراسية. بعدها انتقل الإرهابيون، وهم يرفعون السيوف، إلى كلية الحقوق مرورا من أمام مكتب العميد واعتدوا على عضوين للمنظمة كانا  برواق المنظمة ( ملصقات ولافتات)، وبعد ذلك انتقلت العصابة إلى المقصف الجامعي حيث وجدت ثلاثة أعضاء للمنظمة منهم الشهيد عبد الرحيم الحسناوي وهم يشربون الشاي، وبعد الاستفراد به من طرف ستة مجرمين هاجموه بالسيوف في مختلف أنحاء جسده وقطعت على إثره أوردته، مما عرضه لنزيف دموي حاد ليتم نقله، بعد نصف ساعة إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني.
وخلف هذا  الهجوم "الإرهابي البشع" إصابة 16 طالبا وطالبة (10 طلبة، و6 طالبات)، ثلاث حالات منها كانت خطيرة انتهت إحداها بوفاة الطالب الشهيد عبد الرحيم الحسناوي بالمستشفى الجامعي فجر يوم الجمعة 25 أبريل 2014،  فيما أجريت عملية جراحية مستعجلة لأحد المصابين بالمركز الاستشفائي الحسن الثاني بعدما تعرض لكسر في أحد ساقيه، وعملية أخرى متوقعة صباح يوم الأحد (27 أبريل 2014) للطالب الثالث بعدما أصيب بجروح بليغة في أنحاء  متفرقة من جسده؛ وعن حالة الطالبات فقد شهد الأمر بشاعة غير مسبوقة في انتهاك حرمتهن، تمثل ذلك في التهديد بالسيوف والضرب المبرح واحتجاز بعضهن بالإضافة إلى نزع حجابهن.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تمادى التنظيم الإرهابي المسلح في خلق  حالة من الذعر والهلع في صفوف الطلاب، وذلك رغم مغادرة كل أعضاء منظمة التجديد الطلابي الساحة الجامعية تحت وقع السيوف ومختلف الأسلحة، نجاة بأنفسهم من موت محقق، وذلك عن طريق إشاعة الفوضى وإشهار السلاح أمام الملأ  في مظهر يعكس التحدي السافر لسلطة الأمن بالبلاد وقيم الجامعة المبنيىة على العلم والحوار والتعايش السلمي.
ــــــــــــــــــــ
الرباط في 27 أبريل 2014

اللجنة التنفيذية لمنظمة التجديد الطلابي
شاركه على جوجل بلس

عن rami meknes