Translate

الجمعة، 23 مايو، 2014

منهجية تحليل السؤال الاشكالي المفتوح



الــســؤال الإشــكــالــي الــمــفــتــوح
******************************


أولا: مواصفاته
السؤال الإشكالي المفتوح أو الحر لا يتخذ صيغة نمطية واحدة وإنما صيغا إشكالية متعددة إذ يمكن للسؤال الإشكالي المفتوح أن يطرح مشكلة ما في صيغة استفهامية مباشرة أو أن يعرض لإحراج أو لبس أو مفارقة فلسفية، وقد يتضمن موقفا أو أطروحة أو أكثر إما تصريحا أو تلميحا ويطلب منا الكشف عن الظاهر والمضمر من خلال تحليله ومناقشته وفق لفظ الطلب (حلل،أوضح،أبرز،قارن،ناقش...).وهو قد يحيل على مجال إشكالي لمفهوم واحد أو أكثر أو لمجزوءة واحدة أو أكثر.
ثانيا: منهجية التعامل معه
غني عن الذكر أنه ليس هناك تصور منهجي واحد يمكن اعتماده في التعامل مع السؤال الإشكالي المفتوح (الحر) نظرا لتباين صيغه ومطالبه. لذا فالأمر يتطلب اجتهادا وجهدا لا مناص منهما من طرف المترشح (التلميذ). ونحن هنا نقترح بعض الخطوات المنهجية المساعدة على مقاربة السؤال الإشكالي المفتوح والقابلة للتطوير والتطعيم والإغناء...

 المقدمة: ويمكن أن تتضمن ما يلي:
  1. موضعة السؤال أي تأطيره ضمن سياقه النظري العام وكذا ربطه بمجزوءة أو مجزوءات معينة وداخل هذه بباب (مفهوم) أو بابين (مفهومين) بل وربطه داخل هذه الأبواب (المفاهيم) ذاتها بالمحور أو المحاور التي يلامسها استنادا على مؤشرات وقرائن دالة على ذلك. وهذا من خلال إبراز القضايا والمفاهيم التي يحيل عليها في الدرس بهدف إبراز عناصر الإشكال ومختلف ترابطاتها في أفق إعادة صياغته وبنائه تمهيدا لمعالجته.
  2. تفتيت وتفكيك السؤال الإشكالي المفتوح إلى أسئلة جزئية تلامس مختلف القضايا والمفاهيم التي يظهرها أو يضمرها منطوق السؤال.
  3. الترتيب المنهجي- المنطقي للأسئلة بشكل تنازلي ننطلق فيه من العام إلى الخاص أو من الكلي إلى الجزئي أي من إشكالية المجزوءة أو المجزوءات التي يحيل عليها السؤال الإشكالي المفتوح إلى السؤال الصريح المطروح بالذات مرورا بالتساؤلات التي تثيرها مختلف المفاهيم والمحاور التي يلامسها هذا السؤال.

العرض: ويجب أن يتضمن لحظتين وهما: التحليل والمناقشة.
1.      التحليل: ويتحقق من خلال عدة عمليات منها على سبيل التمثيل لا الحصر ما يلي:
ü      شرح وتوضيح المفاهيم والمصطلحات الواردة في السؤال بشكل صريح وكذا التي يلمح إليها أو يحيل عليها ضمنيا.
ü      استحضار المعرفة الفلسفية الملائمة أي مختلف الأطروحات التي عالجت الإشكال المطروح، وهنا يجب مراعاة ما يلي:
Ø        عدم التقصير أو المبالغة في اختيار المادة المعرفية الموظفة للجواب على الأسئلة التي طرحناها أثناء التقديم.
Ø        خلق حوار افتراضي بين مختلف الأطروحات المستحضرة عوض تصفيفها بجوار بعضها البعض.
Ø        توخي الموضوعية والأمانة العلمية وذلك بإيفاء كل الأطروحات حقها من التوضيح والمحاجة والتمثيل والاستشهاد دون إفراط ولا تفريط.
Ø      اعتماد البناء الحجاجي والمنطقي للمضامين الفلسفة مع تفادي الانتقال المفاجئ بين الأطروحات دون ربط منهجي-لغوي-منطقي بينها.
Ø      تفادي الحشو والإطناب والاستظهار الأمين للدرس.

2.      المناقشة: ويمكن أن تتضمن:
ü      قراءة نقدية للأطروحة أو الأطروحات المتضمنة احتمالا في نص السؤال الإشكالي بالوقوف على أهمية ورهانات الأجوبة المقترحة ونوعية الحجج الداعمة المعتمدة.
ü      طرح إمكانيات أخرى تفتح آفاق التفكير في الموضوع-الإشكال وذلك من خلال عرض أطروحة أو أطروحات نقيض للأطروحة المدروسة بطريقة تنسجم شكلا ومضمونا مع ما قمنا به أو قلناه إلى الآن.

الخاتمة: ويمكن أن تكون وفق إحدى الصيغ الثلاث الآتية:
ü      إما الخروج بخلاصة تركيبية منسجمة مع منطق التحليل والمناقشة السابقين إذ تستحضر الخيط الرابط بينهما وتمكن من إبداء الرأي الشخصي- متى طلب منا ذلك- بشيء من المرونة والدقة والانفتاحية والاحترام للرأي الآخر.
ü      تحويل نتائج التحليل والمناقشة السابقين إلى تساؤلات إشكالية تنفتح على آفاق للتفكير أكثر رحابة بهدف تعميق معالجة إشكالية الموضوع المطروح.

ü      المزاوجة بين الخلاصة التركيبة من جهة والطرح الإشكالي من جهة ثانية دون تعسف ولا إطناب.

منهجية تحليل الـــقـــولـــة

منهجية تحليل الـــقـــولـــة
****************************


الإطار المرجعي لمادة الفلسفة "جميع الشعب"
منهجية تحليل القولة المرفقة بسؤال
يكون حجم القولة قصيرا ومكثفا، فهي غالبا ما تتكون من جملة أو جملتين. وتكون مرفقة بسؤال مطلبي يتخذ صيغا مثل:
(أوضح مضمون القولة وبين قيمتها). (اشرح مضمون القولة وبين أبعادها). (في ضوء القولة، بأي معنى...) (انطلاقا من القولة، ما هي... ؟) أو ما شابه هذه الصيغ..
(وكإشارة فقد أخذت هذه الصيغ للأسئلة التي ترفق بالقولة من امتحانات وطنية بشكل حرفي)
القدرات والمهارات
المؤشرات
ملاحظات
الفهم
(4 نقط)
الطرح الإشكالي للموضوع من خلال:
1. تحديد موضوع القولة.
2. صياغة إشكالها وأسئلته الأساسية الموجهة للتحليل والمناقشة
التمهيد
-    الانطلاق من تعريف المفهوم المركزي في القولة والذي تتأسس عليه أطروحتها. بشرط أن يسمح مضمون ذلك التعريف بإدخالنا في قلب الإشكال الذي نود معالجته في الموضوع.
-    أو الانطلاق من السياق التاريخي (تاريخ الفلسفة بطبيعة الحال) الذي طرح فيه الإشكال.
-    الانطلاق من التقابلات أو المفارقات التي قد تثيرها القولة أو يتضمنها السؤال المرفق بها مثل: الضرورة/الحرية أو الطبيعي/الثقافي...الخ.
-    أو الانطلاق من واقعة اجتماعية أو سياسية أو دينية أو أدبية أو شخصية، تسمح بإثارة تساؤلات تعبر عن الإشكال الذي يتعين علينا معالجته في الموضوع.
وبطبيعة الحال يمكن ابتكار أشكال أخرى للتمهيد، فقط يجب أن تتضمن القدر الكافي من المبررات والمسوغات التي تكون قادرة على إقناع القارئ (المصحح) بأهمية وضرورة طرح التساؤلات التي تشكل في تداخلها وترابطها الإشكالية التي يتضمنها الموضوع الذي نسعى لمعالجته.
تحديد موضوع القولة
تأطير القولة وذلك من خلال ربطها بمجزوءة أو مجزوءتين، وكذا ربطها داخل هذه المجزوءة أو تلك بمفهوم أو مفهومين، بل ويمكن ربطها بمحور أو محاور داخل هذا المفهوم أو ذاك.
شريطة أن تكون هناك قرائن ومؤشرات (مفاهيم/عبارات/تساؤلات...) تصل "إما تصريحا أو تلميحا" مضمون القولة بهذه المجزوءة أو هذا المفهوم أو هذا المحور. وإلا كان تأطيرنا متعسفا وقد يخرجنا عن الموضوع.


الإشكالات
صياغة الإشكال من خلال طرح تساؤلات استفهامية ودقيقة تستخلص من القولة ومن السؤال المطلبي المرفق بها.
-      يجب التركيز جيدا على دلالات مفاهيم القولة والعلاقات الموجودة بينها لاستخلاص أطروحتها والانطلاق منها لصياغة الإشكال من جهة.
-      كما يجب الانتباه جيدا إلى ما يطلبه منا السؤال المرفق بالقولة لكي تكون صياغتنا للأسئلة دقيقة من جهة أخرى.
التحليل
(5 نقط)
تحديد أطروحة القولة وشرحها.
1.     الاشتغال على مفاهيم القولة من خلال تحديد دلالاتها والعلاقات الموجودة بينها.
2.     تحديد الأطروحة المتضمنة في القولة وصياغتها صياغة دقيقة.
3.   تحديد الأفكار الأساسية المرتبطة بهذه الأطروحة إذا تضمنتها القولة، أما إذا لم تتضمنها فنعمل من جانبنا على توسيع أطروحة القولة وإغنائها بمعارف وأفكار فلسفية مناسبة.
4.   العمل على توضيح أطروحة القولة والأفكار المرتبطة بها من خلال معلومات وأمثلة مستخلصة من الرصيد المعرفي للتلميذ أو من واقعه المعيش.
5.     ربط أطروحة القولة بمذهب فلسفي أو نزعة فكرية معروفة إذا كان ذلك ممكنا.
بعد عملية التحليل واستخلاص أطروحة القولة نعمل على التساؤل حول حدودها، وذلك في أفق التمهيد للحظة المناقشة.
تحديد مفاهيم القولة وبيان العلاقات التي تربط بينها.
تحليل الحجاج المعتمد في الدفاع عن أطروحة القولة.
المناقشة
(5 نقط)
1. التساؤل حول أهمية الأطروحة بإبراز قيمتها وحدودها.
2. فتح إمكانات أخرى للتفكير في الإشكال الذي تثيره القولة.
التساؤل حول أهمية الأطروحة بإبراز قيمتها وحدودها.
-      نقوم بإبراز مدى قوة أو ضعف أطروحة القولة والحجج المرتبطة بها.
-    كما نبين الجوانب التي أغفلتها القولة ولم تنتبه إليها إذا بدا لنا وجود مثل هذا الإغفال بطبيعة الحال.
هذه المرحلة لحظة مهمة لكي يدلي التلميذ بدلوه في النقاش ويبرز تصوره الخاص للقضية التي طرحتها القولة وأجابت عنها.
هكذا يمكن للتلميذ، حسب قناعاته أن يبرز تأييده لما تضمنته القولة أو يبرز معارضته لها، على أساس أن يكون ذلك مشفوعا بأدلة وتبريرات كافية.
فتح إمكانات أخرى للتفكير في الإشكال الذي تثيره القولة...
هي اللحظة التي يستحضر فيها التلميذ أطروحات فلسفية عالجت الإشكال المطروح للنقاش. وقد تكون تلك الأطروحات إما مؤيدة للأطروحة المتضمنة في القولة أو معارضة لها.
وتجدر الإشارة هنا أنه:
-      يجب إدخال المواقف الفلسفية في حوار مباشر وحقيقي مع ما تضمنته القولة من أفكار وأطروحة.
-      كما يتعين خلق حوار بين هؤلاء الفلاسفة أنفسهم والانتقال من موقف إلى آخر بشكل متدرج ومنطقي.
-    كما يتوجب تعزيز أطروحات الفلاسفة بالحجج التي قدموها لتدعيمها من جهة، والتعبير عن أفكارهم باستخدام المفاهيم التي نحتوها لإنتاج أطروحاتهم من جهة أخرى.
التركيب
(3 نقط)
استخلاص نتائج التحليل والمناقشة.
إمكان تقديم رأي شخصي مدعم
-       اللحظة التي تعكس المجهود الشخصي للتلميذ من خلال تحديد الفكرة الأساسية التي توصل إليها بعد أن حلل القولة وناقشها.
-       كما يمكن أن تعبر عن الطابع الشائك والمعقد للإشكالية المطروحة، بإبراز تكافئ أو تكامل الأطروحات التي تم تقديمها.
-          كما يمكن أن ننتهي فيها إلى الانتصار لأطروحة بعينها شرط أن نكون قد مهدنا لذلك في لحظة العرض.
-       كما يمكن أيضا الانتهاء إلى موقف تركيبي يجمع بين عناصر متعددة موجودة في كل الأطروحات التي تم عرضها.

يستحسن في الكتابة الإنشائية الفلسفية أن تعبر عن روح التفكير الفلسفي الذي تكون فيه الأسئلة أهم من الأجوبة بحيث أن كل جواب يصبح بدوره سؤالا جديدا. هكذا يكون علينا التساؤل حول النتائج المتوصل إليها في الموضوع، وإبراز ما تم إغفاله من جوانب وفتح آفاق التفكير في الموضوع على إمكانيات جديدة.
الجوانب الشكلية
(3 نقط)
تماسك العرض وسلامة اللغة ووضوح الخط.

Your Social Investment Network